الشيخ محمد باقر الإيرواني
398
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أ - ما اختاره صاحب الجواهر ومصباح الفقيه « 1 » من التعامل معه معاملة مجهول المالك باعتبار ان المستفاد ممّا دلّ على لزوم التصدّق في مجهول المالك كون العبرة بعدم امكان الوصول إلى المالك لا بجهالته وان كان المفروض فيها ذلك . ب - ان الأمر في السهم المبارك يدور بين دفنه أو إيداعه مع الوصيّة به يدا بيد أو غير ذلك من الاحتمالات التي يعرّض فيها السهم المبارك للإتلاف بلا مبرّر عقلائي فلا بدّ أن نتصرّف بما نحرز معه رضا الامام عليه السّلام ، وليس ذلك إلّا صرفه في تشييد الدين ودعائمه ، ومن أوضح مصاديق ذلك صرفه في مجال الحوزات العلمية التي يحفظ الدين ببقائها . ويضاف إلى ذلك ان الفقيه حيث إنه أعرف بموارد الصرف الصحيحة أو يحتمل إناطة رضا الامام عليه السّلام بكون الصرف تحت إشراف الفقيه فيلزم استئذانه أو دفعه إليه . قال الشيخ النائيني : « ثم إن وجوب أداء سهم الامام عليه السّلام إلى الفقيه ليس إلّا من باب انه أبصر بموارد صرفه بعد العلم بأنّه عليه السّلام لو كان حاضرا لصرفه » « 2 » . ج - ان الخمس بتمامه ملك لمنصب الإمامة وليس لشخص الإمام عليه السّلام ، فإن التعبير بكلمة « الامام » في صحيحة ابن أبي نصر المتقدّمة يوحي بأنّ الإمامة حيثية تقييدية لا تعليلية . مضافا إلى إمكان استفادة ذلك من روايات أخرى .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 177 كتاب الخمس من مصباح الفقيه 158 . ( 2 ) منية الطالب 1 : 327 .